السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
350
الضيافة في القرآن والحديث
ونظر من فتق الخباء . فإذا شيء قد أقبل . فرفع رأسه . فإذا امرأة . فقال : ما هذا ؟ قالت : - يا أبا سفانة - أتيتك من عند صبية جياع يتعاوون كالذئاب جوعاً . فقال : احضريني صبيانك . ف - واللَّه - لأشبعنّهم . قالت : قمت سريعاً فقلت : بماذا - يا حاتم - ؟ ف - واللَّه - ما نام صبيانك من الجوع إلّابالتعليل . فقال : - واللَّه - لأشبعنّ صبيانك مع صبيانها . فلمّا جاءت قام إلى فرسه فذبحه ثمّ أجّج ناراً ودفع إليها شقرة . وقال : أشتوي وكلي وأطعمي ولدك . وقال لي : أيقظي صبييك . فأيقظتهما . ثمّ قال : - واللَّه - إنّ هذا اللؤم . تأكلون . وأهل الصرم « 1 » . حالهم كحالكم . فجعل يأتي الصرم - بيتاً بيتاً - ويقول : أنهضوا . عليكم بالنار . فاجتمعوا وأكلوا . وتقنّع بكسائه وقعد ناحية حتّى لم يوجد من الفرس على الأرض قليل ولا كثير . ولم يذق منه شيئاً ( سفينة البحار ج 2 ص 42 ) .
--> ( 1 ) - الصرم : الجماعة ينزلون بإبلهم ناحية على ماء . الصرماء : المفازة لا ماء بها .